حين يسبق القلقُ الإنجاز … أحمد المسلماني ورهان الوعي قبل العائد ..!!

مكتوب بواسطة Abouzekri
  • منذ 9 يوم
  • 228


حين يسبق القلقُ الإنجاز … أحمد المسلماني ورهان الوعي قبل العائد ..!!

حين يسبق القلقُ الإنجاز … أحمد المسلماني ورهان الوعي قبل العائد ..!! 

ابراهيم ابوذكري

             لم ولن يهدأ الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، إلا وهو ماضٍ في استكمال ما بدأه، رغم ما يحيط بالطريق من تحفظات وقلق مشروع، وعلى رأسه ملف أصحاب المعاشات؛ ذلك الملف الإنساني الثقيل الذي حاول الرجل – ولا يزال – أن يجد له نهاية عادلة، لكن تعقيداته وتأخيراته ظلت تُكبِّل الحركة، خشية الوقوع في دائرة “القيل والقال”.

           ففي زمنٍ تُحسب فيه النوايا قبل الأفعال، بات المسلماني حريصًا على أن لا يُقال إن الهيئة تُنفق أموالها في غير موضعها، أو أن مشروعات التطوير التي ان كلفت فهي اموال لا تقارن بحجم مشكلة المعاشات ولن تأتي على حساب حقوق أصحاب المعاشات لكن القيل والقال سيقال انهم اولي وهم الذين هم أولى بالرعاية. لذلك، اختار الرجل – ومعه فريقه – الطريق الأكثر أمانًا: العمل مع المؤسسات الرسمية، والبناء الهادئ، وتأجيل ما قد يدرّ أرباحًا مستقبلية للهيئة، رغم أن انحاز المشاريع التي يشع منها أنوار الإعلام وسط هذا الزخم الكبير بممارسة طقوس الإعلام والاعمال العربية والدولية المشتركة والعائد الذي تجنيه الهيئة والدوله سياحيا واقتصاديا واعلاميا ووجدان العالم العربي نحو مصر  تراكم هذه الأرباح كان كفيلًا – لو سُمح له – بحل أزمة المعاشات وأزمات أخرى غارقة في “جدول الوحل” الذي تركة من سبقه من فاخري قبور النجاح الذي كانت ماسبيرو متالقة شامخة بهذا النجاح . 

ومع ذلك، لم يتوقف المسلماني قائدًا لقطار الفعل.

            وكان أحدث هذه الخطوات، وذلك العمل المؤسسي الكبير الذي تُوِّج باختتام فعاليات دورة الاستراتيجية والأمن القومي رقم (1)، المخصصة لأكاديمية ماسبيرو، والتي انعقدت في الفترة من 18 إلى 24 يناير 2026، وحملت اسم دورة عبد القادر حاتم، أحد رموز الفكر والإعلام الوطني.

جاءت الدورة برعاية وتعاون رفيع المستوى، ضمّ:
    •    السيد اللواء أركان حرب محمد عوض، مدير الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية،
    •    السيد اللواء أركان حرب محمود أمين، مدير كلية الدفاع الوطني،
    •    الدكتور حازم أبو السعود، رئيس أكاديمية ماسبيرو.

                  وذلك في إطار تفعيل بروتوكول التعاون الموقع بين الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية والهيئة الوطنية للإعلام، بهدف رفع مستوى الوعي الاستراتيجي والأمني لدى العاملين في ماسبيرو من مختلف القطاعات.

                  ولعل القيمة الأهم في هذه الدورة، أنها لا تقف عند حدود التثقيف العام، بل تُعد مؤهلة لاستكمال باقي دورات كلية الدفاع الوطني، بما يعنيه ذلك من إعداد كوادر إعلامية تمتلك فهمًا أعمق لمفاهيم الأمن القومي، وتوازن بين الرسالة الإعلامية ومتطلبات الدولة في مرحلة شديدة الحساسية.

               هكذا يختار أحمد المسلماني أن يُقدِّم الوعي على العائد، والمؤسسية على الضجيج، والعمل الصامت على الشعارات. صحيح انه ليس الطريق الأربح لكنه طريقٌ قد يبدو أطول وأثقل، لكنه – في حساب التاريخ – هو الطريق الأصدق، والأبقى.
               برافو المؤرخ والكاتب الواعي احمد المسلماني 


حين يسبق القلقُ الإنجاز … أحمد المسلماني ورهان الوعي قبل العائد ..!!


قناة الإتحاد
إستطلاعات الرأي