إنها ليست مجرد حركة إدارية، بل محاولة لإعادة تعريف ماسبيرو نفسه؛ ذلك الصرح الذي حمل لعقود طويلة صوت الدولة وصورة المجتمع، والذي يقف اليوم أمام فرصة حقيقية ليعود أكثر قربًا من نبض الشارع، وأكثر التصاقًا بإيقاع التكنولوجيا الحديثة.
لطالما كانت مصر، بقلبها المفتوح وتاريخها الضارب في عمق الحضارة، هي الحاضنة للأشقاء العرب، والداعم الأول لكل قضايا الأمة. إلا أن السنوات الأخيرة شهدت "عدوى" غريبة من نوعها، انتقلت من منصات التواصل الاجتماعي لتصل إلى بعض الأقلام الصحفية، متجاوزةً حدود النقد المباح إلى "التطاول الممنهج" على الرموز والتاريخ والمواطن المصري البسيط.
متاعبنا في مصر لم تكن يومًا صدفة، ولم تكن أزمات عابرة، بل كانت معارك متتالية خيضت ضد دولة يعرف الجميع أنها إن قويت تغيّر ميزان المنطقة كلها.
ى ما يقرب من قرن، لم يكن قانون الأحوال الشخصية في مصر مجرد مواد قانونية تنظم الطلاق والحضانة والنفقة، بل كان مرآة تعكس حالة المجتمع وتوازناته. فمنذ صدور القانون الأول عام 1929 وحتى التعديلات اللاحقة، ظل الهدف المعلن هو حماية الأسرة المصرية. لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل تحققت هذه الحماية فعلاً، أم أن بعض التعديلات والرسائل الإعلامية الحديثة أسهمت – دون قصد – في إرباك هذا التوازن؟