هاني شاكر.. رفيق الدرب وفارس "حقك عليا" الذي لم يخذل وطناً ولا صديقاً ..!!

مكتوب بواسطة Abouzekri
  • منذ 15 ساعة
  • 177


هاني شاكر.. رفيق الدرب وفارس "حقك عليا" الذي لم يخذل وطناً ولا صديقاً ..!!

هاني شاكر.. رفيق الدرب وفارس "حقك عليا" الذي لم يخذل وطناً ولا صديقاً ..!! 

بقلم: إبراهيم أبو ذكري

منذ سنوات الصبا والشباب، حين كانت الأحلام تتشكل في وجداننا، بدأت رحلتي مع هاني شاكر. لم تكن صداقتنا من النوع "اليومي" الذي تستهلكه التفاصيل الصغيرة، بل كانت صداقة "المواقف الكبرى" والعهود الصادقة. غبنا في زحام الدنيا، لكننا كنا دائماً نلتقي عند نداء الواجب، وفي محراب الخدمة العامة والمجتمع المدني العربي.

المتطوع الأول في صفوف العطاء

ما لا يعرفه الكثيرون عن هاني شاكر، هو ذلك الوجه "الخادم" للفن والمجتمع. ففي كل مبادرة أطلقتها لخدمة وطننا العربي، كان هاني هو أول الحاضرين في الصفوف الأولى. لم يسأل يوماً عن "أجر" أو "مقابل"، بل كان يمنح وقته وجهده في البروفات والتنفيذ بكل تواضع الكبار، إيماناً منه بأن الفن رسالة وليس مجرد سلعة.

عقد من النجاح و جمعية محاربة النجاح

حين أسندتُ إليه قيادة أهم مهرجان للأغنية على الساحة العربية، كان رهاني في محله. استطاع هاني بشخصيته الراقية أن يجمع شمل الفنانين العرب من المحيط إلى الخليج، فلم يعتذر مطرب أو مطربة عن الحضور تقديراً له. استمرت هذه الملحمة أكثر من عشر سنوات، حتى حدث ما لا يتمناه مخلص؛ فقد اخترق نجاحنا "السقف المسموح به" لدى البعض، فواجهنا ما أسميه دائماً "جمعية محاربة النجاح" التي تنشط في إعلامنا ومجتمعاتنا، وتوقفت المبادرة، لكن لم يتوقف الوفاء.

حقك عليا يا مصر".. حين غنى للوطن في أزمته

أجمل ما في ذكرياتي مع هاني، هو لقاؤنا السنوي للاحتفاء بالدول العربية كضيوف شرف في القاهرة. غنى للخليج، وغنى لليبيا بصدق، لكن اللحظة الفارقة كانت حينما كانت مصر تئن تحت وطأة الإرهاب الغاشم.
في ذلك الوقت، قررنا أن تكون "مصر" هي ضيفة الشرف وهي صاحبة الأرض. حينها، لم يجد هاني شاكر كلمات أصدق من اعتذاره لتراب هذا الوطن عن أفعال بعض أبنائه الذين أساءوا إليه. وقف على المسرح بوجدان الأب والابن البار، وشدا بأغنيته الشهيرة *يا مصر حقك عليا* فكانت صرخة مؤازرة واعتذار زلزلت القلوب قبل الأسماع.

واخيراً وليس آخراً :
يا هاني، كنت وستظل نموذجاً للفنان الذي يدرك أن قيمته ليست في "تريند" زائل، بل في موقف وطني ثابت ويد ممدودة بالخير. رحلتك معي هي جزء من تاريخي المهني والشخصي الذي أعتز به.


هاني شاكر.. رفيق الدرب وفارس "حقك عليا" الذي لم يخذل وطناً ولا صديقاً ..!!


قناة الإتحاد
إستطلاعات الرأي