عندما يتصدى الرئيس لمعارك "الذباب الإلكتروني"كرامة "أهل الكنانة" خط أحمر فوق منصات "التريند

مكتوب بواسطة Abouzekri
  • منذ 18 ساعة
  • 130


عندما يتصدى الرئيس لمعارك "الذباب الإلكتروني"كرامة "أهل الكنانة" خط أحمر فوق منصات "التريند

عندما يتصدى الرئيس لمعارك "الذباب الإلكتروني"كرامة "أهل الكنانة" خط أحمر فوق منصات "التريند"

بقلم: إبراهيم ابوذكري 

لطالما كانت مصر، بقلبها المفتوح وتاريخها الضارب في عمق الحضارة، هي الحاضنة للأشقاء العرب، والداعم الأول لكل قضايا الأمة. إلا أن السنوات الأخيرة شهدت "عدوى" غريبة من نوعها، انتقلت من منصات التواصل الاجتماعي لتصل إلى بعض الأقلام الصحفية، متجاوزةً حدود النقد المباح إلى "التطاول الممنهج" على الرموز والتاريخ والمواطن المصري البسيط.
 **صناعة "الإساءة" برعاية خوارزميات الربح**
في رؤيتي لهذا المشهد أجد تحولاً خطيراً؛ حيث لم يعد الأمر مجرد آراء فردية عابرة، بل تحول إلى "ثقافة" يغذيها الجشع المالي. فشركات التواصل الاجتماعي العالمية تمنح الجوائز والتريندات لمن يتقن فن الهجوم على مصر، في مفارقة ساخرة حيث يساهم "التفاعل" المصري (سواء بالغضب أو التعليق) في زيادة أرباح هؤلاء المهاجمين.
لقد تحول المهندس والطبيب والعامل المصري في بعض الأوساط المأجورة من "باني نهضة" إلى أوصاف مسيئة لا تليق، في محاولة بائسة لتغيير الحقائق التاريخية والجغرافية التي تشهد بفضل العقول والساعد المصري في بناء دول شقيقة بأكملها.
عندما وصلت الإساءة إلى حد وصف المصريين بـ "المتسولين" في إحدى الصحف، كان لابد من "وقفة رجل دولة" تضع النقاط على الحروف. لم يكن رد الرئيس **عبد الفتاح السيسي** مجرد بيان سياسي، بل كان "وثيقة كرامة" موجهة للداخل والخارج، ليعلنها صريحة:
المصريون لم يدخلوا بلادكم هاربين ولا متسولين، بل دخلوا بعقود رسمية وبناءً على طلبكم، ليفيدوا أكثر مما يستفيدوا.
وضع البيان الرئاسي المجتمع العربي أمام مرآة الحقيقة من خلال نقطتين جوهريتين:
 1. العمل مقابل الأجر:
المصري المغترب ليس "عالة"، بل هو طاقة عاملة مأجورة تساهم في الناتج القومي للدول المستضيفة، وما يحصل عليه هو حق أصيل مقابل جهد وعرق.
 2. مصر الملاذ الآمن:
في الوقت الذي يهاجم فيه البعض مصر، تحتضن أرض الكنانة أكثر من أربعة ملايين عربي (ضيوفاً وليسوا لاجئين)، يعاملون معاملة أصحاب الدار، ويشاركون المصريين لقمة العيش والأمن دون مِنة أو شكوى.
إن النداء الذي وجهه الرئيس بضرورة "الوقوف احتراماً لمصر" هو رسالة لكل من تسول له نفسه العبث بمشاعر 100 مليون مصري. فمصر التي لم تغلق بابها يوماً في وجه شقيق، لن تسمح بأن تتحول كرامة أبنائها إلى مادة للتكسب عبر "السوشيال ميديا" أو عناوين الصحف الصفراء.
لقد آن الأوان أن يدرك الجميع أن "أدب الحوار" مع مصر ليس خياراً، بل هو استحقاق تاريخي يفرضه دور مصر الريادي وتضحياتها المستمرة من أجل العروبة. 
 


عندما يتصدى الرئيس لمعارك "الذباب الإلكتروني"كرامة "أهل الكنانة" خط أحمر فوق منصات "التريند


قناة الإتحاد
إستطلاعات الرأي