حدود صلاحيات النقابات بين التنظيم وإشكالية الجزاء في دولة القانون ..
أهمية الحفاظ على حقوق الفنانين والمنتجين في إطار دولة القانون..
كتب ابراهيم ابوذكري
تعتبر النقابات الفنية والغرف التجارية والصناعية المهتمة بالإنتاج الفني أساسًا مهمًا في حماية حقوق الفنانين والمنتجين سواء بسواء وضمان بيئة عمل عادلة وآمنة.
في الآونة الأخيرة، شهدنا تجَبّر بعض الجهات علي جهات أخري وأظهرت تجاوز لمهامهم الاساسية، حيث تم فرض عقوبات على منتج وشركة إنتاجية دون مراعاة للقوانين والأنظمة المعمول بها في مصر.
هذا التصرف جاء من نقيب الممثلين الدكتور الصديق أشرف ذكي الذي نكن كامل الاحترام والتقدير له وللنقابة بكامل أعضاءها، وعتابنا هنا لمعاقبة شركة إنتاجية دون محاكمه وبناءً على مخالفات حتى ولو تماشينا معه بدون تخفيف دخول في الصح والخطأ أن المنتج قد ارتكبت جنحه وممكن أن ترقي الي جناية وليست مخالفة لتشريعات وضعتها النقابة الفنية التي ليس- المذنب - عضوا منتميا اليها ولا هو يرضخ للائحتها،
إن ردّ الفعل الصادر منكم يمثّل—مع كامل التقدير—تجاوزًا غير مقبول لحدود صلاحيات النقيب في التعامل مع الشركات الإنتاجية المموِّلة للنقابات، وهي كيانات قانونية تحمل سجلًا تجاريًا وبطاقة ضريبية باسم مواطن مصري، وتباشر عملها تحت مظلة القانون والدستور المصري، لا خارج إطارهما، وذلك مع حفظ الاحترام لشخص الدكتور أشرف زكي ومكانته.
لا يجوز لأي مواطن أو مؤسسة، فردًا كان أو جماعة، أن يجمع بين سلطة التشريع والحكم والقضاء استنادًا إلى قوانين يضعها بنفسه، دون تفويض من القانون العام والدستور، ووفقًا للضوابط القانونية التي تمثلها جهات التحقيق المختصة كجهاز الشرطة والنيابة العامة.
العقاب، كما نصّ عليه الدستور والقانون، هو تجسيد للعدل وتباشره السلطة القضائية المختصة. ولا يملك أي مواطن—مهما كان موقعه، حتى لو ترأس تجمعًا خدميًا أو هيئة اعتبارية—سلطة فرض عقوبة أو تنفيذها على فرد من تلقاء نفسه. فذلك لا يتم إلا عبر مؤسسات الدولة وبالصفة القضائية المخولة قانونًا، لا بصفة إدارية أو اجتماعية خارج إطارها.
كلمة إلى صديقي أشرف زكي:
أنت تعلم قبلنا جميعًا أن الفن لغة للتعبير عن الأفكار والمشاعر، ويجب أن تُمنح له المساحة الحرة ليتطور بعيدًا عن الضغوط أو القيود التعسفية.
ومن هنا، تبرز ضرورة أن نتكاتف كفنانين ومنتجين، وأن نعبّر عن آرائنا بصورة سلمية تعزّز قيم العدالة والاحترام داخل مجالنا.
فلنتذكّر دائمًا أن الإبداع يحتاج إلى بيئة آمنة، وأن دورنا كفنانين ومنتجين يتجاوز أي تصنيفات أو تمييز مهني؛ فلا عمل ناجح دون تكامل جميع عناصره. وغايتنا المشتركة هي صون حقوقنا وحقوق زملائنا، وبناء مجتمع فني يسوده القانون والاحترام.